محمد بن أبي القاسم الطبري

404

بشارة المصطفى

قال : فلا يسألني الله عز وجل عن توليته على رجلين من المسلمين ليلة سوداء أبدا * ( وما كنت متخذ المضلين عضدا ) * ( 1 ) ، لكني ابعث إليه فأدعوه إلى ما في يدي من الحق فان أجاب فرجل من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم ، وان أبى حاكمته إلى الله ، فولى المغيرة وهو يقول : [ فحاكمه إذا ، فأنشأ يقول ] ( 2 ) : نصحت عليا في ابن حرب نصيحة * فرد فما مني له الدهر ثانية ولم يقبل النصح الذي جئته به * وكانت له تلك النصيحة كافية ( 3 ) وقالوا له ما أخلص النصح كله * فقلت له ان ( 4 ) النصيحة غالية فقام قيس بن سعد فقال : يا أمير المؤمنين ان المغيرة أشار عليك بأمر لم يرد الله به ، فقدم فيه رجلا وأخر فيه أخرى ، فان [ كان لك ] ( 5 ) الغلبة تقرب إليك بالنصيحة ، وان كانت لمعاوية تقرب إليه بالمشورة ، ثم أنشأ يقول : كاد ومن أرسى ثبيرا مكانه * مغيرة ان يقوى عليك معاوية كنت بحمد الله فينا موفقا * وتلك التي أراكها غير كافية فسبحان من علا السماء مكانها * والأرض دحاها كما هي هيه " ( 6 ) 26 - عن أبي إسحاق ، عن الحرث ، عن علي ( عليه السلام ) قال : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يأتينا كل غداة فيقول : الصلاة رحمكم الله الصلاة * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 7 ) " ( 8 ) . 27 - قال : حدثنا أبو نعيم قال : قلت لقطر : " كم كان بين قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) لعلي ( عليه السلام ) : من كنت مولاه فعلي مولاه ، إلى وفاته ؟ قال : مائة يوم " . 28 - قال : حدثنا الحسين بن إبراهيم المعروف بأبي علية قال :

--> ( 1 ) الكهف : 51 . ( 2 ) من الأمالي . ( 3 ) في الأمالي : عافية . ( 4 ) في الأمالي : ذات . ( 5 ) من الأمالي . ( 6 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 85 . ( 7 ) الأحزاب : 33 . ( 8 ) رواه الشيخ في أماليه 1 : 88 .